موجز اليابان /FPCJ / رقم 1025 14 تموز (يوليو) 2010
هزيمة كبيرة للحزب الديمقراطي الياباني في انتخابات مجلس المستشارين وإعلان استمرار كانْ كرئيس للوزراء
أجريت الانتخابات الثانية والعشرون لمجلس المستشارين الياباني في 11 تموز/ يوليو، وهي أول انتخابات وطنية كبيرة تقام منذ تغييرالحكومة في العام الماضي. واقتراح رئيس الوزراء ناوتو كانْ قبل الإعلان عن الانتخابات الحالية إجراء نقاش بين الاحزاب حول الإصلاح الجذري للنظام الضريبي بما يشمل ضريبة الاستهلاك، كما قام بذكر خطة لرفع معدل ضريبة الاستهلاك الحالي إلى 10%، الأمر الذي أصبح نقطة خلاف رئيسية. وكان رئيس الوزراء كانْ قد وضع للحزب الديمقراطي الياباني الحاكم خطا فاصلا هو الفوز بأكثر من 54 مقعدا من أصل 121 مقعدا يتم التنافس عليها في انتخابات التجديد النصفي (تنقسم بين 73 مقعدا للدوائر الانتخابية و48 مقعد للتمثيل النسبي). لكن الحزب الديمقراطي الياباني مني بخسارة فادحة فلم يستحوذ إلا على 44 مقعدا، فاقدا بذلك 10 مقاعد في مجلس المستشارين من بينها مقعد وزير العدل الحالي. وحتى لو ضمت هذه المقاعد الـ 44 إلى مقاعد حزب الشعب الجديد، شريك الحزب الديمقراطي الياباني في الائتلاف الحاكم، وأضيفت إلى المقاعد التي لم يتم تجديدها فسيصل المجموع إلى 110 مقاعد فقط، أي أقل بكثير من الـ 122 التي يحتاجها الحزب الديمقراطي الياباني ليضمن الأغلبية في مجلس المستشارين الذي يضم 242 مقعد.
ونتائج الأحزاب الأخرى التي خاضت انتخابات مجلس المستشارين هي على الترتيب: الحزب الديمقراطي الحرّ حصل على 51 مقعدا، تلاه حزب الجميع بـ 10 مقاعد، وفاز حزب كوميتو الجديد بـ 9 مقاعد، والحزب الشيوعي الياباني بـ 3 مقاعد والحزب الاشتراكي الديمقرطي الياباني بمقعدين وحصل كل من حزبي شروق الشمس وحزب الإصلاح الجديد على مقعد واحد. وظهر الحزب الديمقراطي الحرّ كأقوى الأحزاب بزيادة حصته بـ 13 مقعد، أما حزب الجميع الذي دعا الحكومة قائلا إن "هناك أشياء أخرى يجب أن تنفذ قبل رفع ضريبة الاستهلاك" فقد قام بخطوة ملحوظة بكسبه 10 مقاعد.
وفي مؤتمر صحفي عقد في طوكيو قبل حلول الفجر في 12 تموز/ يوليو تحدث رئيس الوزراء كانْ عن سبب الخسارة قائلا "لقد كانت ردة فعل الشعب حيال ما ذكرته عن ضريبة الاستهلاك غير متوقعة، ويبدو أن ما أعطيته من تفسيرات ممهدة لم يكن كافيا". وحسب ما جاء في صحيفة أساهي الصادرة في 12 تموز/ يوليو فقد أعلن رئيس الوزراء كانْ رسميا عن نيته البقاء في منصبه حيث قال "سأتقبل نتائج الانتخابات بكل أمانة وسأستمر من الآن فصاعدا بإدراة شؤون الدولة وكأني أقف عند خط البداية من جديد". ومن المتوقع أن تصبح إدراة الحكومة أكثر صعوبة في ظل حصول حزبين مختلفين على الأغلبية في مجلسي البرلمان أو ما يعرف بحالة "البرلمان الملتوي". وقد أعرب الرئيس كانْ كما أوردت نفس الصحيفة عن نيته في الدعوة لنقاش مع الأحزاب الأخرى حول مسألة ضريبة الاستهلاك وغيرها من المواضيع فقال "نستطيع أن نلاحظ أن كل موضوع نناقشه يلتقي مع موضوع مشابه في حزب آخر لذلك سأحاول من خلال إدارة يقظة للحكومة التوصل لوفاق حول هذه المواضيع".
تعليقات الصحف الرئيسية
نشرت الصحف الرئيسية اليابانية بنسخها الصباحية في 12 تموز/ يوليو بشكل واسع افتتاحيات عن نتائج الانتخابات، ومما جاء في عناوينها الرئيسية: "خسارة كبيرة للحزب الحاكم، والأغلبية منقسمة" (صحيفة يوميؤري)، "خسارة الديمقراطي الياباني، وحالة البرلمان الملتوي" (صحيفة أساهي)، "الديمقراطي الياباني يخسر بحصوله على 44 مقعد فقط، وأصداء مسألة ضريبة الاستهلاك" (صحيفة ماينيتشي). وكذلك كتبت افتتاحيات هذه الصحف في 12 و13 تموز/ يوليو عن نتائج الانتخابات الحالية وعما ستؤول إليه إدارة الحكومة.
وجاء عنوان افتتاحية صحيفة يوميؤري الصادرة في 13 تموز/ يوليو كالتالي "إعادة إحياء دور السياسة في سبيل الانتعاش الاقتصادي". وعلقت الصحيفة قائلة "لم تكن خسارة الحزب الديمقراطي الياباني في انتخابات مجلس المستشارين بسبب ما ذكره كانْ عن رفع ضريبة الاستهلاك، إنما بسبب أفعال وأقوال رئيس الوزراء المتناقضة التي تظهر بدعوته لتقليص تام للإنفاق الحكومي من جهة وباستمراره بسياسة الإعانات من جهة أخرى". وأضافت "يجب لإدارة كانْ أن تعترف بأن معونات الأطفال وإلغاء رسوم الطرق السريعة وغيرها من سياسات الإعانات التي تفتقر للدعم التمويلي هي سياسات خاطئة، ويجب لهذه الإدارة أن تقدم شرحا واعتذارا للشعب........ من الضروري أن يعمل رئيس الوزراء على تحصيل الوفاق بين الحزب الحاكم والأحزاب المعارضة على تفاصيل رفع ضريبة الاستهلاك، مثل متى وإلى أي حد يجب أن يتم رفعها". وعبرت الصحيفة "على الحزب الديمقراطي الحرّ وغيره ألا ينتقد الحكومة والحزب الحاكم بل أن يتفاعل بشكل أيجابي حيال المناقشات بين الحزب الحاكم والأحزاب المعارضة".
وأوردت صحيفة أساهي الصادرة في 12 تموز/ يوليو في افتتاحيتها "دعا الناخبون الحزب الديمقراطي الياباني للتفكير مليا وإبداء ندمه، لكنهم بالمقابل لم يطالبوه بالتنحي عن السلطة. لكن من جهة أخرى أعادت إرادة الشعب القوة للحزب الديمقراطي الحرّ. نستطيع أن نترجم رد فعل الناخبين كدفعة لتطوير وتحسين سياسة <التعاقب على السلطة بين أكبر حزبين> والتي أصبحت حقيقة مطبقة". وكذلك ذكرت افتتاحية الصحيفة نفسها في عددها الصادر في 13 تموز/ يوليو "قوة الاقتراع وقوة الإقناع هما أمران ضروريان بالنسبة للنظام تحت وطأة الالتواء البرلماني"، وأضافت "لا مفر من أن يقوم الحزب الديمقراطي الياباني بمراجعة شاملة لبيان حملته الانتخابية (البرنامج السياسي للحكومة)". وأشارت الصحيفة "وبهذا الصدد يجب أن يقوم الحزب الديمقراطي الياباني بتقديم تفسيرات دقيقة لكل من الشعب والأحزاب المعارضة وهو أمر لا نقاش فيه".
وكتبت افتتاحية صحيفة ماينيتشي الصادرة في 12 تموز/ يوليو قائلة "لم ينجح الحزب الديمقراطي الياباني العام الماضي في الانتخابات العامة إلا بفضل الدعم الكبير الذي تلقاه من الناخبين، ولقد أظهرت الانتخابات الحالية زيادة في عدم رضى هؤلاء عن الحزب، خاصة بعد فشله في تنفيذ برنامجه السياسي بالشكل المتوقع". وفي 13 تموز/ يوليو نشرت الصحيفة افتتاحيتين حملتا العنوانين التاليين: "على الحزب الديمقراطي الياباني التفكير قبل كل شيء بكيفية إعادة بناء سياسته بعد هزيمته في الانتخابات" و"كيف يمكن للحزب الديمقراطي الحرّ المتعافي أن يستفيد من حالة الالتواء البرلماني". وحول الحزب الديمقراطي الياباني أشارت الصحيفة "إن أصل المشكلة لا يكمن في<عدم كفاية الشروحات> كما قال رئيس الوزراء، بل في سياسة الحزب غير الواضحة. ويجب على الحزب الديمقراطي الياباني قبل أن يدعو الأحزاب المعارضة للنقاش في موضوع النظام الضريبي، أن يحدد وجهة نظره الأساسية".
وجاء عنوان افتتاحية صحيفة نيكاي كالتالي "إصلاح ضريبي ومالي ثابت في سبيل تجنب أزمة اقتصادية"، حيث أشارت الصحيفة بالقول "نحن قلقون من تباطؤ حركة الإصلاح الضريبي والمالي التي تشتمل على رفع ضريبة الاستهلاك، ومن تباطؤ تنفيذ الخطط المحفزة للنمو الذي قد يرافق خسارة الحزب الديمقراطي الياباني في انتخابات مجلس المستشارين". وشددت الصحيفة قائلة "نأمل أن يواجه الحزب الديمقراطي الياباني خسارته في الانتخابات بشجاعة وأن يستمر في عملية الإصلاح. وكذلك على الحزب الديمقراطي الحرّ الذي اقترح رفع ضريبة الاستهلاك إلى 10% أن يتعاون مع الأحزاب الأخرى من أجل مصلحة الشعب لدفع عملية الإصلاح إلى الأمام، وأن يعمل معها لتجنب الوقوع في أزمة اقتصادية".
وحملت افتتاحية صحيفة سانكي العنوان التالي "مسؤولية رئيس الوزراء كانْ- السعي وراء ثقة الشعب- المشكلة تكمن في عدم القدرة على حمل مسؤولية إدارة الحكومة". وأشارت الصحيفة إلى أنه "يجب على رئيس الوزراء كانْ أن يحدد موقفه هذه المرة، فإذا لم يكن قادرا على ذلك فعلى الحزب الديمقراطي الياباني أن يسأل الناخبين في انتخابات مجلس النواب لكي يستمر في تولي أمور السلطة". وعن توقعات الصحيفة للحزب الديمقراطي الحرّ وحزب الجميع وائتلاف الأحزاب المعارضة، كتبت بخاصة عن الديمقراطي الحرّ قائلة "في بحثه للعودة إلى الحكم سيوضع الحزب الديمقراطي الحرّ وسبب وجوده كحزب محافظ يعمل لأجل مصلحة الأمة والشعب تحت الاختبار".
*مـــــراجــــــع: أعداد المقاعد الحالية التي تملكها الأحزاب الرئيسية في مجلس المستشارين. (ما بين القوسين يدل على الزيادة أو التراجع في عدد المقاعد مقارنة بالوضع السابق للانتخابات، صحيفة أساهي 12 تموز/ يوليو). الحزب الديمقراطي الياباني: 106 (-10) الحزب الديمقراطي الحرّ : 84 (+13) حزب كوميتو الجديد: 19 (-2) حزب الجميع: 11 (+10) الحزب الشيوعي الياباني: 6 (-1) (حقوق الطبع والنشر 2010 مركز الصحافة الأجنبية /FPCJ اليابان)
موجز اليابان هو إصدار أصيل لمركز الصحافة الأجنبية- اليابان، ولا يمثل وجهة نظر حكومة اليابان أو أي هيئة أخرى. |
|